رفيق العجم
200
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
وقدسها ، والتلوين الواقع في النفوس لا يخرج صاحبه عن حالة التمكين ، لأنّ جريان التلوين في النفس لبقاء رسم الإنسانية ، وثبوت القدم في التمكين كشف حق الحقيقة ، وليس المعنى بالتمكين ؛ أن لا يكون للعبد تغيّر فإنه بشر ، وإنما المعنى به : أن ما كوشف به من الحقيقة لا يتوارى عنه أبدا ولا يتناقض بل يزيد ، وصاحب التلوين قد يتناقض الشيء في حقه عند ظهور صفات نفسه ، وتغيب عنه الحقيقة في بعض الأحوال ، ويكون ثبوته على مستقرّ الإيمان وتلوينه في زوائد الأحوال . ( سهرو ، عوا 2 ، 333 ، 27 ) - التلوين : ينقل العبد في أحواله ، وهو عند الأكثرين مقام ناقص وعندنا هو أكمل المقامات وحال العبد فيه حال قوله تعالى : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( الرحمن : 29 ) . ( عر ، تع ، 18 ، 5 ) - التلوين عند أكثر الجماعة مقام ناقص وهو تلون العبد في أحواله وأنشدوا في ذلك كل يوم تتلون * غير هذا بك أجمل فإن قال بعضهم علامة الحقيقة رفع التلوين بظهور الاستقامة فلو لم يزد بظهور الاستقامة لكان قد نبّه على علم بعض محقّق فلما زاد هذه اللفظة أفسد الأمر والتحق في حدّه بالقائلين بنقصه . ( عر ، فتح 2 ، 499 ، 25 ) - التلوين : هو الاحتجاب عن أحكام أو مقام سني بآثار حال أو مقام دنيّ ، وعدمه على التعاقب . وآخر التلوين في مقام تجلّي الجمع بالتجلّيات الأسمائية في حال البقاء بعد الفناء ، وإنما قال الشيخ العارف محيي الدين ( ابن عربي ) قدّس اللّه سرّه أنه عندنا أكمل المقامات ، وعند الأكثرين مقام ناقص ، لأنه أراد بالتلوين الفرق بعد الجمع ، إذا لم تكن كثرة الفرق حاجبة عن وحدة الجمع ، وهو مقام أحدية الفرق بعد الجمع وانكشاف حقيقة معنى قوله تعالى كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( الرحمن : 29 ) . ولا شكّ أنه أعلى المقامات وعند هذه الطائفة ذلك نهاية التمكين . ( قاش ، اصط ، 157 ، 1 ) - التلوين : الذي هو أخس التلوينات فهو عند مبادئ الفرق بعد الجمع حيث ينحجب الموحّد بظهور آثار الكثرة عن حكم الوحدة ولم يوجد فيها الأشياء ما أوله آثار . ( قاش ، اصط ، 157 ، 10 ) - التلوين هو علامة على صاحبه بأنه متحقّق محقق كامل إلهي وهو الذي أرتضيه وهو مذهبي وبه أقول وعلى قدر تمكنه في التلوين يكون كماله ، وبهذا نجد التمكين . نقول التمكين في التلوين هو التمكين فمن لم يتمكّن لم يتلوّن الأمر عنده . ولهذا قالت هذه الطائفة فيه بزيادة لو سكتت عنها كانت أولى ، إذ ليس للتقيّد بها تلك الفائدة وهو قولها لأن في التلوين إظهار قدرة القادر فيكشف منه العبد الغيرية وهذه الزيادة إجمالية تدلّ على ما ذهبنا إليه ، والتلوين نعت إلهي وكل نعت إلهي كمال إذ لا يتصوّر في ذلك الجناب نقص أصلا بوجه ولا نسبة ولا تكمل المقامات والأمور إلا أن يكون من النعوت الإلهية ، فإن الكمال للّه على الإطلاق . ( جيع ، اسف ، 272 ، 5 ) - التلوين هو الاحتجاب عن أحكام حال أو مقام سنّي بآثار حال أو مقام دني وعدمه على التعاقب وآخره التلوين في مقام الجمع بالتجلّيات الأسمائية في حال البقاء بعد الفناء . وإنما قال الشيخ الأكبر قدّس سرّه إنه